عثمان بن عبد الله ابن بشر

7

سوابق عنوان المجد في تاريخ نجد

ويكتسب تاريخ ابن بشر أهميته لأن مؤلفه استطاع بنظره الثاقب ، واطلاعه الواسع ، وعلمه الغزير ، أن يكون أكثر المؤرخين النجديين شمولية في رصد الأحداث التي سبقت قيام الدولة السعودية الأولى ، وظهور الدعوة الإصلاحية . ومع ما يوحي به العنوان من انفراد الكتاب بتاريخ إقليم واحد ، إلا أن الناظر في أحداث هذا التاريخ يجده يشمل الجزيرة العربية بغالب أقاليمها ، ولم يفرده صاحبه ، كغيره من التواريخ ، على تاريخ إقليم بعينه ؛ ف « تاريخ ابن يوسف » ، على سبيل المثال ، يعد من تواريخ الوشم وأشيقر على وجه الخصوص ، و « تاريخ المنقور » ، و « تاريخ ابن ربيعة » يعدان في مجملهما ، باستثناء بعض الأحداث القليلة ، تاريخين لمنطقة شمال العارض وسدير . ويبدو أن المؤلف قصر العنوان على مسمى نجد باعتبار أنه معنيّ برصد الأحداث التاريخية ذات الصلة بتاريخ نجد وأئمتها ، ويأتي ذكر الأقاليم الأخرى بحسب نفوذ الدولة السعودية إليها ومدى صلة أئمتها بأمراء تلك الأقاليم . ولما كان من سبقوني إلى تحقيق التواريخ النجدية قد أسهموا بما لا زيادة عليه في وضع تصور عن أحوال التأريخ والمؤرخين ، وعن المجالات المطروقة ، التي اعتاد أولئك المؤرخون غشيانها ، فقد أعرضت عن القول في هذا خشية الإطالة والتكرار . مثال ذلك ، الدراسة الجامعة ، التي أنجزها عويضة بن متيريك الجهني في مقدمة تحقيقه « تاريخ ابن يوسف » ، وقسمها إلى ثلاثة مباحث ، تناول في أولها أوضاع نجد بين القرنين التاسع والثاني عشر الهجريين ، والتفت في ثانيها إلى أوضاع بلدة أشيقر العمرانية والعلمية

--> - تاريخ الفاخري ، عن طريق الأمانة العامة للاحتفال بمرور مئة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية ، سنة 1419 ه .